أبي النصر أحمد الحدادي

249

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب الواوات - إن سئل عن قوله تعالى : وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ « 1 » . ما هذه الواو ؟ قلنا : قد اختلفوا فيها . قيل : إنّ الواو واو الاستئناف ، واللام من صلة فعل مضمر ، والتقدير : وفعل ذلك لتكملوا العدّة وكذلك قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ « 2 » . وقيل : إن الواو في الآية واو عطف ، عطف اللام ، أي بعدها على اللام المحذوفة . والتأويل : يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ليسعدكم ولتكملوا العدّة ، فحذفت اللام الأولى لوضوح معناها ، وبقيت الثانية معطوفة عليها ؛ لأنّ قيام معناها في الكلام يجري مجرى إظهارها . وقيل : إنّ الواو معطوفة على اليسر . فالتأويل : يريد اللّه بكم اليسر وتكميل العدة وتكبيركم اللّه على ما هداكم .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 185 . ( 2 ) سورة الأنعام : آية 75 .